ثقافة عامة
أخر الأخبار

من أجمل القصص “ﺗﻮﺑﺔ اﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﻭﺭﺟﻮﻋﻪ ﻋﻦ ﻗﺘﻞ ﺗﻤﻴﻢ ﺑﻦ ﺟﻤﻴﻞ”

اروها لأطفالكم قبل النوم

ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﻭاﺩ : ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼ ﻗﻂ ﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮﺕ ﻓﻤﺎ ﺷﻐﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺫﻫﻠﻪ ﻋﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻐﻪ ﻭﺧﻠﺼﻪ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭجل.

ﺇﻻ ﺗﻤﻴﻢ ﺑﻦ ﺟﻤﻴﻞ ﻓﺈﻧﻲ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ اﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﻭﻗﺪ ﺑﺴﻂ ﻟﻪ اﻟﻨﻄﻊ ﻭاﻧﺘﻀﻲ ﻟﻪ اﻟﺴﻴﻒ ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﺟﺴﻴﻤﺎ ﻭﺳﻴﻤﺎ ﻓﺄﺣﺐ اﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﻄﻘﻪ ﻟﻴﻨﻈﺮ ﺃﻳﻦ ﻣﻨﻈﺮﻩ ﻣﻦ ﻣﺨﺒﺮﻩ.

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺇﺫ ﺃﺫﻥ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ {اﻟﺬﻱ ﺃﺣﺴﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء ﺧﻠﻘﻪ ﻭﺑﺪﺃ ﺧﻠﻖ اﻷﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻃﻴﻦ ﺛﻢ ﺟﻌﻞ ﻧﺴﻠﻪ ﻣﻦ ﺳﻼﻟﺔ ﻣﻦ ﻣﺎء ﻣﻬﻴﻦ}.

ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ! ﺟﺒﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﻚ ﺻﺪﻉ اﻟﺪﻳﻦ ﻭﻟﻢ ﺑﻚ ﺷﻌﺚ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻥ اﻟﺬﻧﻮﺏ ﺗﺨﺮﺱ اﻷﻟﺴﻨﺔ ﻭﺗﺨﻠﻊ اﻷﻓﺌﺪﺓ ﻭاﻳﻢ اﻟﻠﻪ! ﻟﻘﺪ ﻋﻈﻤﺖ اﻟﺠﺮﻳﺮﺓ ﻭاﻧﻘﻄﻌﺖ اﻟﺤﺠﺔ ﻭﺳﺎء اﻟﻈﻦ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﻋﻔﻮﻙ ﺃﻭ اﻧﺘﻘﺎﻣﻚ.

ﺛﻢ ﺃﻧﺸﺄ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﺭﻯ اﻟﻤﻮﺕ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻴﻒ ﻭاﻟﻨﻄﻊ ﻛﺎﻣﻨﺎ … ﻳﻼﺣﻈﻨﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺎ ﺃﺗﻠﻔﺖُ ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻇﻨﻲ ﺃﻧﻚ اﻟﻴﻮﻡ ﻗﺎﺗﻠﻲ … ﻭﺃﻱ اﻣﺮﻯء ﻣﻤﺎ ﻗﻀﻰ اﻟﻠﻪ ﻳﻔﻠﺖُ.

ﻭﺃﻱ اﻣﺮﻯء ﻳﺪﻟﻲ ﺑﻌﺬﺭ ﻭﺣﺠﺔ … ﻭﺳﻴﻒ اﻟﻤﻨﺎﻳﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻣﺼﻠﺖُ ﻭﻣﺎ ﺟﺰﻋﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺕ ﻓﺈﻧﻨﻲ … ﻷﻋﻠﻢ ﺃﻥ اﻟﻤﻮﺕ ﺷﻲء ﻣﺆﻗﺖُ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﻠﻔﻲ ﺻﺒﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺮﻛﺘﻬﻢ … ﻭﺃﻛﺒﺎﺩﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﺮﻫﺎ ﺗﺘﻔﺘﺖُ.

ﻓﺈﻥ ﻋﺸﺖ ﻋﺎﺷﻮا ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻐﺒﻄﺔ … ﺃﺫﻭﺩ اﻟﻌﺪﻯ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺇﻥ ﻣﺖ ﻣُﻮِّﺗﻮا ﻛﺄﻧﻲ ﺃﺭاﻫﻢ ﺣﻴﻦ ﺃﻧﻌﻰ ﺇﻟﻴﻬﻢ … ﻭﻗﺪ ﻟﻄﻤﻮا ﺗﻠﻚ اﻟﺨﺪﻭﺩ ﻭﺻﻮﺗﻮا ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﺳﺘﻌﺒﺮ اﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺗﻤﻴﻢ! ﻗﺪ ﻋﻔﻮﺕ ﻋﻦ اﻟﻬﻔﻮﺓ ﻭﻭﻫﺒﺘﻚ ﻟﻠﺼﺒﻴﺔ.

ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﻓﻔﻚ ﺣﺪﻳﺪﻩ ﻭﺧﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻘﺪ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻘﻲ الفرات التوابين لابن قدامة المقدسي.

Shahd Bali

كاتبة ومحررة في موقع عالمك العربي، متخصصة في كتابة المقالات التثقيفية والتوعوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى