ثقافة عامة

قصة جميلة بعنوان الأمانة كنز لا يمكن أن يفنى أبدًا

من أجمل القصص لاتفوتكم

وهي من تعاليم الإسلام الواجب اتباعها ولا بد من تعليمها للأطفال حتى يتم تنشأتهم نشأة إسلامية قويمة حتى يتحلوا بالأخلاق القويمة وشيم المسلمين ويترعرع جيل ذو أخلاق سامية وخصال كريمة وفيما يلي نتناول قصة إسلامية رائعة تحث على التحلي بالأمانة.

يحكى أنه كان في زمن سيدنا الفاروق وفي فترات خلافته على المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وهو الذي طالما فرق بين الحق وبين الباطل قد علم أن هناك من التجار الذين يتاجرون في اللبن كانوا يقومون بغش اللبن، ويضيفون إليه الماء وبالتالي يختلطان معًا مما ينتج عنه زيادة في الوزن الذي يبيعونه فيكسبون مزيدًا من المال.

ولما علم الفاروق عمر بن الخطاب بهذا الأمر حذر الناس تحذيرًا شديدًا في كل مكان يجتمعون فيه لا سيما الأسواق إذ إنها مجتمع الناس من كل حدب وصوب وأوصى بألا يغش أحد من تجار اللبن ويخلط الماء باللبن وإلا سيعاقب عقابًا شديدًا عقاب دنيوي بالإضافة إلى عقاب الآخرة وغضب الله سبحانه وتعالى عنه.

ولم يكتف سيدنا عمر رضي الله عنه بأن يخطب بين الناس ويحذرهم من غش الناس في تجارة اللبن خاصة ولكن بالإضافة إلى ذلك اعتاد سيدنا عمر الفاروق أثناء فترة خلافته على المسلمين على المداومة في أن يخرج كل ليلة عندما حلول الليل ليقوم بتفقد أحوال رعيته يرعى شئونهم ويعرف أحوالهم.

فخرج سيدنا عمر يتجول في البلاد ذهابًا وإيابًا وكان بصحبة خادمه حتى أصابه الإعياء فاستقر إلى جوار منزل ليستريح قليلًا حتى يستكمل مهمته وهنا سمع امرأة من داخل المنزل وقد قامت بدورها بتحريض ابنتها الكبيرة كي تقوم لتخلط الماء باللبن ليزداد وزنه ويحصلون منه على أموال كثيرة، تفوق بيع اللبن وحده.

وهنا ردت عليها الفتاة قائلةً: ” أيا أماه أما أنكِ قد سمعتِ تحذير خليفة المسلمين عمر بن الخطاب، وعقاب من يرتكب ذلك الإثم، فأجابتها الأم قائلةً: ” افعلي يا بنيتي، فإن أمير المسلمين عمر بن الخطاب لن يراكِ ولن يسمعكِ ولا لأي أحد أن يكتشف ذلك من جنوده ”.

– ردة الفتاة قائلةً: ” يا أماه إن كان أمير المسلمين لا يرانا ولا يسمعنا فبالله أما تدرين أن الله عالم الغيب والعلانية يعلم خفايا الأمور فالله يرانا، ويسمعنا، ويطلع على كل ما نقوم بفعله ” هنا شعر أمير المسلمين بالفخر من أخلاق الفتاة.

أراد سيدنا عمر رضي الله عنه أن يرحل هو وخادمه وقبل الرحيل أمر سيدنا عمر خادمه بأن يجعل لذلك المنزل علامة مميزة حتى يأتي إليه في الصباح الباكر ليتفقد أحوال الفتاة ويعلم إذا ما كانت متزوجة أم لا وبالفعل خرج خادم سيدنا عمر وكان يدعى أسلم وعلم أن هذه الفتاة غير متزوجة وهي عمارة ابنة سفيان بن عبدالله بن ربيعة الثقفي.

فلما علم أمير المؤمنين قرر أن يزوجها وبالفعل تم زواجها من ابنه عاصم وأنجبت منه حفصة  وليلى.

Shahd Bali

كاتبة ومحررة في موقع عالمك العربي، متخصصة في كتابة المقالات التثقيفية والتوعوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى