ثقافة عامة

ما هو تاريخ دولة القرامطة وماهي مراحل إنهيارها؟

ما معنى القرامطة

القرامطة من أي قبيلة أسست هذه الدعوة عن طريق عبدالله بن ميمون القداح في الكوفة سنة 276 هـ وأشتهر بكفره ومكره وكرهه للإسلام وكما ذكر أنه قام بتحريف القرآن الكريم تناسباً لعقائده ووضع لها إسم “الدعوة إلى الله ورسوله” واعترف بتخصص علي بن أبي طالب رضي الله عنه للقيادة وخصَّ الصحابة بالسب والشتائم.

هل القرامطة كفار

وكما عرف عبد الله بأنه يهودي مسلم الظاهر ولد الشلاع في مدينة السلمية في بلاد الشام كان من خامات اليهود المعروف بعلمه الواسع كره الإسلام والمسلمين والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-

فحاول مرات عديدة أن يهدم الإسلام ولكن لم يتم إيجاد طريق أفضل من دعوة أهل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي كان من قرامط البقر فسمّى طائفته وأتباعه بالطائفة المرتبطة به انتقل والد عبد الله ميمون القداح إلى الكوفة حيث ولد ابنه “عبد الله” وبقيوا هناك مدة طويلة حتى استعدوا لما يريدون.

أول تسعة مؤيدين لقضية القرامطة: علي بن فضل الجدني اليماني وأبو القاسم بن زاثان الكوفي من مسوار والأحساء وأصحاب البحرين أبو سعيد الجنابي وأبو عبد الله الشيعي وأصحاب كتامة.

والحسن بن مهران خارج النهر ومحمد بن زكريا خارج الكوفة وعلي بن محمد بن علي الصليحي ابي الحسن كتيبة القرامطة ولد في بيت المعرفة والسيادة كان والده قاضيا في جبل مسار مفكر شافعي وتلقى علمه في شبابه في مدينة “عدن لاعة” فكانت أول مكان ظهر فيه العلويون في اليمن.

وكان عامر بن عبد الله الرواحي صاحب أحد الدعاة الفاطميين تأثر بتعاليم فاطمة وقد كانت دعوته مغلفةً بغلافٍ إسلامي، فاتّجه إليه من رأى به خيرًا، فأصبح له ستون نصيرًا، فاتّجه بهم نحو جبل مسار الذي كان والده قاضيًا به، ومن هناك بدأ بالتّوسّع، فكثرت الجماعات من حوله، ولم تمضِ سنة “454هـ” إلّا وقد ملك اليمن بأكملها.

وبعد وفاة الإمام جعفر الصادق الإمام الشيعي السادس حدث انقسام في صفوف الشيعة بعضهم اعتبر إسماعيل بن جعفر الإمام السابع وأصبح يُعرف فيما بعد بالإسماعيليين.

ومنهم من اعتبر موسى بن جعفر هو الإمام السابع ويمثل الغالبية العظمى من الشيعة اليوم ويطلق عليهم “الاثني عشر” وأقسم الإسماعيليون على الولاء لمحمد بن إسماعيل كإمام لهم ونتيجة لاضطهاده من قبل الدولة العباسية اضطر لترك الحجاز واختفى ليطلق حملة سرية واسعة النطاق لنشر العقيدة الإسماعيلية.

ومع ذلك استمرت الدعوة باسم الغائب محمد بن اسماعيل الذي قيل انه “المهدي المنتظر” قاد الدعوة الإسماعيلية في العراق حمدان قرمط الذي حقق نجاحًا كبيرًا وجذب الكثيرين إلى الدعوة الإسماعيلية في العراق والتي امتدت لاحقًا إلى اليمن والمغرب ووسط وشمال بلاد فارس.

وفي عام 899 ، أعلن عبيد الله المهدي – الخليفة الفاطمي اللاحق – نفسه إمامًا وسليل محمد بن إسماعيل وأمر جميع الدعاة في مختلف المناطق بإعلان نفسه الإمام الحادي عشر للمسلمين ونشر الاستدعاء نيابة عنه للمهدي محمد بن إسماعيل.

إلا أن الإسماعيليين في العراق والبحرين وخراسان رفضوا الاعتراف بالإمام عبيد الله وكان على رأسهم حمدان قرمط الذي كانت مهمته مدينة واسط العراقية.

استمروا في التمسك بمعتقدهم الأصلي فيما يتعلق بالمهدشية محمد بن إسماعيل وأسسوا دولة في البحرين عام 899 وأعلنوا قطع علاقتهم بعبيد الله وأصبحوا فيما بعد يُعرفون باسم القرامطة والتي وصفها العديد من المؤرخين بأنها دين الكفر على ما يبدو الشيعة وبدأوا في اختراع قوانينهم الخاصة كجواز الخمر وعدم صيام السنة إلا يومان النوروز ويوم العيد وأن الحج ووجه الصلاة إلى القدس وعدم غسل النجاسة.

بدأو القرامطة في التنظيم والنهوض كحركة مستقلة عندما قرر حمدان القرمطي ببناء مركز دعوته بالقرب من مدينة الكوفة أهم وأكبر معقل للحركات الشيعية من الدولة الأموية حتى ذلك الحين وفي ذلك الزمان كان وسمّها “دار الهجرة”.

الذي اعتمدت حركة القرامطة المنظمة على عنصر المال لتعزيز مكانتها حيث فرض حمدان القرامطة ضرائب ثابتة على أتباعه مما مكنه من تجنيد وجلب المزيد من الأتباع والمؤمنين بأفكاره.

واستغل القرامطة ثورة الزنج التي حدثت في العراق لمدة 15 سنة متتالية حيث وسعوا دائرة الدعوة وجذبوا الآلاف إلى أفكارهم فتجاهل الخليفة العباسي في بغداد التحذيرات من مخاطر هذه الدعوة التي اتخذت منحى أكثر تطرفا وأدخلت دينا غير الإسلام.

وكما كان الخليفة العباسي على الله بن المتوكل كان منغمساً في التسلية والمتع وتآمر الناس من حوله وحاشيته وتآمروا على الاستيلاء على السلطة.

“الله يكره العرب” بهذه الطريقة وسع القرامطة نفوذهم العسكري بينما كان حمدان القرامطي العقل المدبر لدار الهجرة كان زكراوي مسؤولاً عن نشر الدعوة القرمطية في غرب العراق، وكان أبو سعيد الجنابي مسؤولاً عن منطقة فارس الجنوبية.

وعندما نجح الجنابي في نشر الدعوة إلى بلاد فارس باللعب على القومية والانتشار إلى الناس أن الله يكره العرب لأنهم قتلوا الحسين، استدعاه قرمط إلى العراق ليبدأ توسعًا حقيقيًا ومن ثم تم إرسال الجنابي لنشر الدعوة في منطقة البحرين (شرق شبه الجزيرة العربية بالكامل من جنوب البصرة إلى عمان)

وتزوج ابنة رجل بارز ذا مكانة اجتماعية عالية في المنطقة مما ساعد له بسط سيطرته على المنطقة في وقت قياسي وقام بتقوية نفوذه في المنطقة وسيطر على القطيف  ومنذ ذلك الحين بدأ في استخدام القوة العسكرية لإجبار القرى على الانضمام إلى استدعائه.

بحلول هذا الوقت أدرك العباسيون ضرورة ردع القرامطة بالقوة فأرسل الخليفة المعتمد الله جيشًا لمواجهتهم لكن القوات العباسية بقيادة عباس بن عمرو الغناوي هُزمت بشكل مأساوي وبينما قُتل معظم المشاركين في هذه الحملة تم القبض على زعيمها الغناوي في وقت لاحق استمرت المواجهات بين القوات العباسية والقرامطة لكن العباسيين هزموا في أكثر من معركة ولم يتمكنوا من كسر شوكة القرامطة.

تولى أبو طاهر بن أبي سعيد الجنابي الإمامة بعد وفاة والده وفي عهده نما نفوذ الكرمة وبدأوا في الإصرار ومهاجمة قوافل الحجاج والمعتمرين.

حيث غادر البحرين ألف رجل وثمانمائة فارس قرامطي أقيمت لأكبر قافلة حجاج في ذلك الوقت كانت تضم آلاف الرجال والنساء والبضائع.

خلال هذا الوقت قتل القرامطة نحو 2200 رجل و 500 امرأة وأسروا الباقين بالإضافة إلى ما نهبوه في ظل عدم قدرة الدولة العباسية على مواجهتهم أو إيقافهم.

بعث أبو طاهر الجنابي القرامطة برسالة إلى الخليفة العباسي المقتدر في الله يفيد فيها أن الخلافة العباسية أعطت البصرة والأهواز قرامطة مقابل إبعادهم عن رعايا السنة وطرقهم ودمائهم وأموالهم.

لكن الخليفة لم يستجب لرسالة القرامطة التي كان نفوذها يتزايد واصلت القرامطة مهاجمة أطراف مكة وحجاج العراق والشام وغيرها، مما أثر سلبا على عدد الحجاج الذي انخفض عاما بعد عام.

وفي عام 317 م أصدر كثير من العلماء فتوى تبطل الحج ومن أجل حماية الناس والشرف حتى وقوع الكارثة الكبرى في نفس العام قرر أبو طاهر القرامطة ألا يكتفي بقطع طريق الحج بل بمهاجمة مكة نفسها.

ولما خرج أمير مكة ابن محلب مع عدد من أعيانه للقاء القرامطة وجيشه وطلب منهم الابتعاد عن المدينة المقدسة انقض عليهم جنود القرامطة بالسيف وقتلوا الكل.

ثم ذهب القرامطة إلى المسجد الحرام ودخله مع جنوده وراحوا يقتلون الناس داخل الحرم وفي شوارع وشوارع مكة المكرمة حتى امتلأت الأرض المقدسة بالجثث.

لم تكن القرامطة سعيدة بذلك بل خلعت الحجاب عن الكعبة وسحبت بابها وأخذته وسحبت الحجر الأسود وأخذته معها ظل الحجر الأسود في حوزة القرامطة نحو عشرين سنة، بلغوا فيها أوج قوتهم، فقد ضموا إليهم بلاد عُمان وهاجموا الكوفة والبصرة مراراً.

ولم يقوَ العباسيون على فعل شيء أمام جرائم القرمطيين، وقرروا عقد الصلح معهم مقابل دفع فدية سنوية هائلة تُقدَّر بـ 120 ألف دينار ذهبي وفي العام 337هـ وبعد وساطة شاقة، ودفع أموال هائلة، تسلَّم العباسيون الحجر الأسود وأرجعوه إلى مكانه مرة أخرى.

في نهاية المطاف سقط القرامطة؛ من جراء انكماشهم الداخلي بعد إسناد إمارة البحرين إلى شاب رأى الجنابي أنه المهدي المنتظر فقام ذاك المهدي المزعوم بإعدام عديد من أعيان الدولة، التي شارفت الانهيار ودخلت في حرب مع الفاطميين، دفعت بعديد من القرامطة إلى الارتحال إلى إيران.

من الذي هزم القرامطة ففي عام 1073، استطاع العوينيون وبعض القبائل العربية الموالية للعباسيين والسلاجقة هزيمة القرامطة ودحرهم عن إقليم الأحساء والبحرين، بعد ما يقرب من قرنين، استباح فيهما القرامطة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم.

Shahd Bali

كاتبة ومحررة في موقع عالمك العربي، متخصصة في كتابة المقالات التثقيفية والتوعوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى