ثقافة عامة

قصة وعبرة من أشهر خطب العرب

خطبة هانئ بن مسعود الشيباني في يوم ذي قار مناسبة النص:
كان النعمان بن المنذر قد خاف على نفسه من كسرى بعد أن امتنع من تزويجه إحدى بناته ففر إلى ديار بني شيبان، وسلَّم أسلحته وحرمه إلى هانىء بن مسعود أمانةً لديه.

ثم رحل إلى كسرى يستعطفه فبطش به، وأرسل من يحمل ودائعه من هانىء، ولكن البطل العربي أبى وَرَدَّ رُسلَ كسرى مغضبين.

فجًهز عاهلُ الفرس جيشاً لغزو العرب، وتأديبهم، فقام هانىء بقيادة الكتائب العربية الباسلة، وانتصر على الفرس في موقعة حاسمة تعرف بموقعة ذي قار، وكان قد جمع قومه وألقى فيهم هذه الخطبة قبل المعركة.

 النص:
” يَا مَعْشرَ بكْرٍ ، هالِكٌ مَعْذورٌ، خير، مِنْ ناجٍ فرور، إنّ الحذَر لا يُنجي من القَدَرِ، وإنّ الصّبْرَ مِنْ أسْبَابِ الظّفرِ، النيّة ولا الدَّنيّةُ، استقبالُ الموتِ خير مِنْ استِدبَاره، الطَّعْنُ في ثُغَرِ النُّحُورِ، أكْرَم منه في الأعْجَازِ والظهورِ، يا آل بكر، قَاتِلُوا فَمَا للمنَايَا مِنْ بُدّ “.
 التعريف بالخطيب:
هو سيد من سادات العرب، اشتهر بالوفاء، وقد تمسّك به حتىّ عرّض نفسه لحرب كسرى كي يظلّ خاضعاً لشرف العهد، وكان النعمان بن المنذر صَادِقَ الفراسة حين ترك له ودائعه وقد عظُم على كسرى ألا يأتمر هانىء بأمره، فجرّد جيشاً لقتاله.

ولكنّ بطولة هذا الفارس تقدَّمت به إلى ميدان التضحية، وصَبَرَ وجَالَدَ حتى قهرت العربُ الفُرسَ لأول مرة في التاريخ على يده في يوم ذي قار، وهو يوم ميمون تحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:

” هذا أول يوم ظهرتْ فيه العرب على العجم ” ومات هانىء عن سن عالية ولم تعرف سنة وفاته.

Shahd Bali

كاتبة ومحررة في موقع عالمك العربي، متخصصة في كتابة المقالات التثقيفية والتوعوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى