عالمك العربي عالمك العربي

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قصة للأطفال قبل النوم بعنوان " إبراهيم وإسماعيل "

 عن اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ رضي الله عنهما قال: ﺃﻭﻝ ﻣﺎ اﺗﺨﺬا اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻤﻨﻄﻖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ اﺗﺨﺬﺕ ﻣﻨﻄﻘﺎ ﻟﺘﻌﻔﻲ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺭﺓ ﺛﻢ ﺟﺎء ﺑﻬﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻭﺑﺎﺑﻨﻬﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺿﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﺿﻌﻬﻤﺎ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﻴﺖ ﻋﻨﺪ ﺩﻭﺣﺔ ﻓﻮﻕ ﺯﻣﺰﻡ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻤﻜﺔ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺃﺣﺪ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻬﺎ ﻣﺎء ﻓﻮﺿﻌﻬﻤﺎ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻭﻭﺿﻊ ﻋﻨﺪﻫﻤﺎ ﺟﺮاﺑﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﻤﺮ ﻭﺳﻘﺎء ﻓﻴﻪ ﻣﺎء ﺛﻢ ﻗﻔﻰ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎ ﻓﺘﺒﻌﺘﻪ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ.

 ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺃﻳﻦ ﺗﺬﻫﺐ ﻭﺗﺘﺮﻛﻨﺎ ﺑﻬﺬا اﻟﻮاﺩﻱ اﻟﺬﻱ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﻧﺲ ﻭﻻ ﺷﻲء؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﺮاﺭا ﻭﺟﻌﻞ ﻻ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﺁﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮﻙ ﺑﻬﺬا؟ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﻗﺎﻟﺖ:ﺇﺫﻥ ﻻ ﻳﻀﻴﻌﻨﺎ ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ اﻟﺜﻨﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺮﻭﻧﻪ اﺳﺘﻘﺒﻞ ﺑﻮﺟﻬﻪ اﻟﺒﻴﺖ ﺛﻢ ﺩﻋﺎ ﺑﻬﺆﻻء اﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺭﻓﻊ ﻳﺪﻳﻪ.

ﻓﻘﺎﻝ:(ﺭﺏ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺫﺭﻳﺘﻲ ﺑﻮاﺩ ﻏﻴﺮ ﺫﻱ ﺯﺭﻉ ﻋﻨﺪ ﺑﻴﺘﻚ اﻟﻤﺤﺮﻡ} الآية، ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺗﺮﺿﻊ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺗﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﺎء ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻧﻔﺪ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻘﺎء ﻋﻄﺸﺖ ﻭﻋﻄﺶ اﺑﻨﻬﺎ ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺘﻠﻮﻯ ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﻛﺮاﻫﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻮﺟﺪﺕ اﻟﺼﻔﺎ ﺃﻗﺮﺏ ﺟﺒﻞ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻳﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ اﺳﺘﻘﺒﻠﺖ اﻟﻮاﺩﻱ ﺗﻨﻈﺮ ﻫﻞ ﺗﺮﻯ ﺃﺣﺪا ﻓﻠﻢ ﺗﺮ ﺃﺣﺪا ﻓﻬﺒﻄﺖ ﻣﻦ اﻟﺼﻔﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺑﻠﻐﺖ اﻟﻮاﺩﻱ ﺭﻓﻌﺖ ﻃﺮﻑ ﺩﺭﻋﻬﺎ ﺛﻢ ﺳﻌﺖ ﺳﻌﻲ اﻹﻧﺴﺎﻥ اﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﻭﺯﺕ اﻟﻮاﺩﻱ ﺛﻢ ﺃﺗﺖ اﻟﻤﺮﻭﺓ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﻫﻞ ﺗﺮﻯ ﺃﺣﺪا ﻓﻠﻢ ﺗﺮ ﺃﺣﺪا ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﺳﺒﻊ ﻣﺮاﺕ، ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:

«ﻓﺬﻟﻚ ﺳﻌﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ» ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺷﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﻭﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺻﻪ ﺗﺮﻳﺪ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﺴﻤﻌﺖ ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻗﺪ ﺃﺳﻤﻌﺖ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻙ ﻏﻮاﺙ ﻓﺈﺫا ﻫﻲ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺿﻊ ﺯﻣﺰﻡ ﻓﺒﺤﺚ ﺑﻌﻘﺒﻪ ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺑﺠﻨﺎﺣﻪ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮ اﻟﻤﺎء ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺗﺤﻮﺿﻪ ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻫﻜﺬا ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺗﻐﺮﻑ ﻣﻦ اﻟﻤﺎء ﻓﻲ ﺳﻘﺎﺋﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻔﻮﺭ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﻐﺮﻑ، ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻳﺮﺣﻢ اﻟﻠﻪ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻟﻮ ﺗﺮﻛﺖ ﺯﻣﺰﻡ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺯﻣﺰﻡ ﻋﻴﻨﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ"

ﻗﺎﻝ: ﻓﺸﺮﺑﺖ ﻭﺃﺭﺿﻌﺖ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ اﻟﻤﻠﻚ: ﻻ ﺗﺨﺎﻓﻮا اﻟﻀﻴﻌﺔ ﻓﺈﻥ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺑﻴﺖ اﻟﻠﻪ ﻳﺒﻨﻲ ﻫﺬا اﻟﻐﻼﻡ ﻭﺃﺑﻮﻩ ﻭﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ اﻟﺒﻴﺖ ﻣﺮﺗﻔﻌﺎ ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﻛﺎﻟﺮاﺑﻴﺔ ﺗﺄﺗﻴﻪ اﻟﺴﻴﻮﻝ ﻓﺘﺄﺧﺬ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻭﺷﻤﺎﻟﻪ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻣﺮﺕ ﺑﻬﻢ ﺭﻓﻘﺔ ﻣﻦ ﺟﺮﻫﻢ ﻣﻘﺒﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻛﺪاء ﻓﻨﺰﻟﻮا ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﻜﺔ ﻓﺮﺃﻭا ﻃﺎﺋﺮا ﻋﺎﺋﻔﺎ ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﻄﺎﺋﺮ ﻟﻴﺪﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎء ﻟﻌﻬﺪﻧﺎ ﺑﻬﺬا اﻟﻮاﺩﻱ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺎء ﻓﺄﺭﺳﻠﻮا ﺟﺮﻳﺎ ﺃﻭ ﺟﺮﻳﻴﻦ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻓﺮﺟﻌﻮا ﻓﺄﺧﺒﺮﻭﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻓﺄﻗﺒﻠﻮا ﻭﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺎء ﻓﻘﺎﻟﻮا:

ﺃﺗﺄﺫﻧﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻨﺰﻝ ﻋﻨﺪﻙ؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺣﻖ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺎء ﻗﺎﻟﻮا: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻓﺄﻟﻔﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺐ اﻹﻧﺲ» ﻓﻨﺰﻟﻮا ﻭﺃﺭﺳﻠﻮا ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻴﻬﻢ ﻓﻨﺰﻟﻮا ﻣﻌﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﺃﺑﻴﺎﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺷﺐ اﻟﻐﻼﻡ ﻭﺗﻌﻠﻢ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺃﻋﺠﺒﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﺷﺐ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺩﺭﻙ ﺯﻭﺟﻮﻩ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻣﺎﺗﺖ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻓﺠﺎء ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺰﻭﺝ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﻄﺎﻟﻊ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻓﺴﺄﻝ اﻣﺮﺃﺗﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ:

ﺧﺮﺝ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﻟﻨﺎ ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﻴﺸﻬﻢ ﻭﻫﻴﺌﺘﻬﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻧﺤﻦ ﺑﺸﺮ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺿﻴﻖه ﻭﺷﺪﺓ ﻓﺸﻜﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﺫا ﺟﺎء ﺯﻭﺟﻚ ﻓﺎﻗﺮﺋﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻗﻮﻟﻲ ﻟﻪ ﻳﻐﻴﺮ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎﺑﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎء ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻛﺄﻧﻪ ﺁﻧﺲ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﺟﺎءﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ ﺟﺎءﻧﺎ ﺷﻴﺦ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻓﺴﺄﻟﻨﺎ ﻋﻨﻚ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﻭﺳﺄﻟﻨﻲ ﻛﻴﻒ ﻋﻴﺸﻨﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺟﻬﺪ ﻭﺷﺪﺓ ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﻞ ﺃﻭﺻﺎﻙ ﺑﺸﻲء؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻏﻴﺮ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎﺑﻚ ﻗﺎﻝ: ﺫاﻙ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻓﺎﺭﻗﻚ اﻟﺤﻘﻲ ﺑﺄﻫﻠﻚ ﻓﻄﻠﻘﻬﺎ ﻭﺗﺰﻭﺝ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻠﺒﺚ ﻋﻨﻬﻢ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪﻩ ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ اﻣﺮﺃﺗﻪ ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺧﺮﺝ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﻟﻨﺎ ﻗﺎﻝ: ﻛﻴﻒ ﺃﻧﺘﻢ؟ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﻴﺸﻬﻢ ﻭﻫﻴﺌﺘﻬﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ:

ﻧﺤﻦ ﺑﺨﻴﺮ ﻭﺳﻌﺔ ﻭﺃﺛﻨﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻃﻌﺎﻣﻜﻢ؟ ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻠﺤﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﻤﺎ ﺷﺮاﺑﻜﻢ؟ ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺎء ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﺭﻙ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻢ ﻭاﻟﻤﺎء، ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺣﺐ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﺩﻋﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃﺣﺪ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﻜﺔ ﺇﻻ ﻟﻢ ﻳﻮاﻓﻘﺎﻩ ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﺫا ﺟﺎء ﺯﻭﺟﻚ ﻓﺎﻗﺮﺋﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻣﺮﻳﻪ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎﺑﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎء ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﻫﻞ ﺃﺗﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ ﺃﺗﺎﻧﺎ ﺷﻴﺦ ﺣﺴﻦ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﻭﺃﺛﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﻛﻴﻒ ﻋﻴﺸﻨﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﺎ ﺑﺨﻴﺮ ﻗﺎﻝ:

ﻓﺄﻭﺻﺎﻙ ﺑﺸﻲء ﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ ﻫﻮ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻳﺄﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﺜﺒﺖ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎﺑﻚ ﻗﺎﻝ: ﺫاﻙ ﺃﺑﻲ ﻭﺃﻧﺖ اﻟﻌﺘﺒﺔ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﺴﻜﻚ ﺛﻢ ﻟﺒﺚ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺟﺎء ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺒﺮﻱ ﻧﺒﻼ ﻟﻪ ﺗﺤﺖ ﺩﻭﺣﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺯﻣﺰﻡ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﻗﺎﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺼﻨﻌﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺼﻨﻊ اﻟﻮاﻟﺪ ﺑﺎﻟﻮﻟﺪ ﻭاﻟﻮﻟﺪ ﺑﺎﻟﻮاﻟﺪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺑﺄﻣﺮ ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﺻﻨﻊ ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻙ ﺭﺑﻚ ﻗﺎﻝ:

ﻭﺗﻌﻴﻨﻨﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻋﻴﻨﻚ ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻨﻲ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﺑﻴﺘﺎ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﻤﺔ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻗﺎﻝ: ﻓﻌﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺭﻓﻌﺎ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺖ ﻓﺠﻌﻞ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻳﺒﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﺭﺗﻔﻊ اﻟﺒﻨﺎء، ﺟﺎء ﺑﻬﺬا اﻟﺤﺠﺮ ﻓﻮﺿﻌﻪ ﻟﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻨﻲ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﻨﺎﻭﻟﻪ اﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻭﻫﻤﺎ ﻳﻘﻮﻻﻥ: {ﺭﺑﻨﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ اﻟﺴﻤﻴﻊ اﻟﻌﻠﻴﻢ}، ﻓﺠﻌﻼ ﻳﺒﻨﻴﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻭﺭا ﺣﻮﻝ اﻟﺒﻴﺖ ﻭﻫﻤﺎ ﻳﻘﻮﻻﻥ: {ﺭﺑﻨﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ اﻟﺴﻤﻴﻊ اﻟﻌﻠﻴﻢ} . رواه البخاري .

عن الكاتب

shahd bali

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

عالمك العربي